علي بن عبد الله السمهودي
382
جواهر العقدين في فضل الشرفين
الشّافعي رحمه اللّه ، قال : إذا رأيت الكتاب فيه إلحاق وإصلاح ، فاشهد له بالصحّة ، وقال بعضهم : لا يضيء الكتاب حتّى يظلم ، يريد اصلاحه . الخامس « 1 » إذا نسخ شيئا من كتب العلوم الشرعية فينبغي أن يكون على طهارة مستقبل القبلة طاهر البدن والثياب ، بحبر طاهر [ 96 و ] ، ويبتدي كلّ كتاب بكتابة ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) ، فإن كان الكتاب مبدوءا فيه بخطبة تتضمّن حمد اللّه تعالى والصّلاة على رسوله ، كتبها بعد البسملة ، وإلّا كتب هو ذلك بعدها . ثم كتب باقي الكتاب ، وكذلك يفعل في ختم الكتاب ، وآخر كلّ جزء منه ، بعد ما يكتب آخر الجزء الأوّل والثاني مثلا ، ويتلوه كذا وكذا إن لم يكن كمّل الكتاب ، ويكتب إذا كمل : تمّ الكتاب الفلاني ، ففي ذلك فوائد كثيرة . وكلّما كتب اسم اللّه أتبعه بالتعظيم ، مثل تعالى وسبحانه ، أو عزّ وجلّ ، وتقدّس ، ونحو ذلك ، وكلّما كتب اسم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كتب بعده الصلاة عليه والسّلام ، ويصلّي هو عليه بلسانه أيضا ، وجرت عادة السّلف والخلف بكتابة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لموافقة الأمر في قوله تعالى : ( صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) « 2 » .
--> ( 1 ) النوع الخامس اخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 173 - 177 . ( 2 ) سورة الأحزاب : الآية : 56 .